التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤١٣
ففيه: أنه قد ذكر روايتين الأول منهما رواية ابن أبي حمزة المروية في موضع من الوسائل: عن عبد الله بن المغيرة عن علي بن أبي حمزة[١] ، وفي موضع آخر: عن عبد الله بن مسكان عن علي بن أبي حمزة[٢] ، ورواها الشيخ في التهذيب[٣] : قال عبد الله وحدثني علي بن أبي حمزة ...
والظاهر أنّ المراد بعبد الله في رواية الشيخ هو: عبد الله بن مسكان، لأنه ذكره في رواية سابقة على هذه الرواية، فما في تعليقة الجواهر[٤] من أنه عبد الله الحلبي في غير محلّه، كما أنّ الظاهر سقوط عبد الله بن مسكان من رواية الوسائل في الموضع الأول.
وعلى أيّ حال فالرواية ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة، فلا تنهض في مقابل الروايات الكثيرة الصحيحة السند والواضحة الدلالة على اعتبار العلم بالتذكية في الحلية.
وأما رواية سماعة بن مهران، ورواية أخرى لم يذكرها صاحب المدارك وإنما نقلها صاحب الجواهر[٥] عن الفقيه، وهي عن جعفر بن محمد بن يونس، أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفرو، والخفّ، ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي، فكتب: لا بأس به[٦] .
وكلتا الروايتين معتبرتان من حيث السند، وهما تدلان بإطلاقهما على عدم اشتراط العلم بالتذكية بل يكفي عدم العلم في الحلية.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٤ .
[٢] ـ نفس المصدر ج ٣ ، باب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢ .
[٣] ـ تهذيب الأحكام ج ٢ ، باب ١٧ فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ... الحديث ٦٢ ، ص ٣٦٨ .
[٤] ـ جواهر الكلام ج ٨ ، هامش ص ٥١ .
[٥] ـ جواهر الكلام ٨ : ٥٢ .
[٦] ـ من لا يحضره الفقيه ج ١ ، باب ٣٩ ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب وجميع الأنواع، الحديث ٤٠ ، ص ١٦٧ ـ ١٦٨ .