التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٢٧
الدليل الثاني: السنة، والروايات الدالة على حرمة ذبائح أهل الكتاب
كثيرة وهي على طوائف.
الطائفة الأولى: ما دلّ على النهي عن الأكل من ذبيحة الكتابي.
منها: صحيحة الحسين الأحمسي المتقدمة، وموضع الشاهد منها قوله عليه السلام لا تأكل من ذبيحته ولا تشتر منه[١] .
والرواية واضحة الدلالة كما أنها صحيحة السند.
ومنها: رواية زيد الشحّام قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الذمّي، فقال: لا تأكله، إن سمّى وإن لم يسمّ[٢] .
وهي من حيث الدلالة واضحة، ولكنها من حيث السند غير تامة، فإنّ في طريقها مفضل بن صالح وهو ضعيف على ما ذكر النجاشي[٣] ووقوعه في أسناد تفسير القمي[٤] ، ورواية المشايخ الثقات عنه[٥] يجعله مورداً للتعارض،
فيعامل معاملة المجهول، وعليه فالرواية مؤيدة.
ومنها: معتبرة إسماعيل بن جابر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم، يعني أهل الكتاب[٦] .
ومنها: معتبرة إسماعيل بن جابر، وعبد الله بن طلحة، قال ابن سنان:
قال إسماعيل بن جابر: قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى، ولا تأكل من آنيتهم[٧] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٣] ـ رجال النجاشي ١ : ٣١٤ الطبعة الأولى المحققة، ومعجم رجال الحديث ١٩ : ٣١١ الطبعة الخامسة.
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٧١ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ٤٤٠ .
[٦] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ١٠ .
[٧] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .