التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٥٦
تراعى، وقد وردت النصوص الكثيرة في الحثّ والتأكيد على الاهتمام بشأنه وشؤنه، وأنّ له حقوقاً واجبة ومندوبة على إخوانه المؤمنين، وبلغت من الكثرة فوق حدّ التواتر.
ومنها: صحيحة مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن[١] .
ومنها: صحيحة معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال الله عزوجل: ليأذن بحرب منّي من أذلّ عبدي المؤمن، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن[٢] .
ومنها: معتبرته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : قال الله عزوجل: من استذلّ عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة، الحديث[٣] .
وغيرها من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المقام.
وقد عدّ في بعض الروايات أنّ التسليم على المؤمن حقّ من حقوقه[٤] ، وهو من أبرز مصاديق الإكرام، وورد الحثّ عليه والمبادرة إليه، فقد جاء في صحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ الله عزوجل يحبّ إفشاء السلام[٥] .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البادي بالسلام أولى بالله ورسوله[٦] .
وروي عن النبي صلي الله عليه و آله أنه قال: بين المسلم والمجيب ماءة حسنة، تسعة وتسعون منها لمن يسلّم، وواحدة لمن يجيب[٧] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٨ ، باب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٤٧ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٩ .
[٥] ـ الأصول من الكافي ج ٢ ، كتاب العشرة، باب التسليم، الحديث ٥ ص ٦٤٥ .
[٦] ـ نفس المصدر الحديث ٨ ، ص ٦٤٥ .
[٧] ـ جامع أحاديث الشيعة ج ١٥ ، باب ١٨ استحباب السلام ... الحديث ٧ ، ص ٥٨٨ .