التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥١٥
في تلك الفريضة ما ذكر الله عزوجل في القرآن، أيقنّا قطعاً أن الله تعالى لم يرد قط فيما نصّ عليه في القرآن فلم نعطه إلاّ ما اتفق عليه، فإن لم يتفق له على شيء لم نعطه شيئاً، لأنه قد صحّ أن لا ميراث له في النصوص في القرآن[١] ... ثم أجاب عن دعوى التناقض.
وقد أجاد فيما ذكر.
والحاصل: أنّ القول بالعول قول بالمحال، فإنه على خلاف الضرورة العقلية والشرعية.
أدلة النافين:
واستدل القائلون ببطلان العول ـ وهم الخاصة ـ بالأدلة الأربعة: الكتاب ، والسنة، والإجماع، والعقل.
وقبل ذكر أدلّتهم لا بأس أن نمهّد لها بأمور تشتمل على توضيح لما تقدم ويأتي فنقول:
أولاً: إنّ السهام المنصوصة في الكتاب العزيز ستة، وهي: الثلثان
والنصف، والثلث، والربع، والسدس، والثمن.
ويمكن اختصارها بأن يقال: هي: الثلثان، والنصف، ونصفهما ونصف نصفهما، أو يقال: هي: ثلث، وربع، وضعفهما، ونصفهما، أو يقال: هي: سدس وثمن، وضعفهما، وضعف ضعفهما، ولا إشكال في ذلك فإنه مورد لاتفاق المسلمين قاطبة وقد أجمعوا عليه وبه نطق الكتاب.
وثانياً: إنّ أرباب السهام ثلاث عشرة طائفة، وبيان ذلك:
إنّ الثلثين فرض طائفتين وهما: البنتان فصاعداً مع الانفراد، والأختان
[١] ـ المحلّى ج ٩ : ص٢٦٤ ـ ٢٦٦ .