التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٦٨
الاعتقادية كما ورد في بعض الروايات من أنّ استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع[١] .
وبعد فهذه هي أهم الإشكالات الواردة على الآية الشريفة وهي قابلة للدفع كما تبيّن.
وأما الجهة الثانية: وهي الاستدلال بالآية مع ملاحظة الروايات، فقد وردت عدة روايات في المقام إلاّ أنّ بعضها يفسّر لهو الحديث بالغناء، وبعضها الآخر يعدّ الغناء من مصاديقه منها:
رواية الوشّاء، قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام (يقول: سئل أبو عبد
الله عليه السلام خ ل) يسأل عن الغناء، فقال: هو قول الله عزوجل: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلّ عن سبيل الله﴾ [٢] .
وهذه الرواية من جهة دلالتها واضحة فإنّها تفسر لهو الحديث بالغناء.
وأما من جهة السند فهي ضعيفة لوقوع سهل بن زياد في سندها، وهو ممّن لم تثبت وثاقته، وهذه الرواية هي الصريحة في دلالتها على تفسير لهو الحديث بالغناء.
ومنها: معتبرة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: الغناء مما وعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلّ عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين﴾ [٣] .
وهذه الرواية من حيث السند معتبرة، وأما من حيث الدلالة فهي تحتمل الأمرين.
ومنها: معتبرة مهران بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦ .