التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٤٠
من غير العرب وإلاّ لم يكن لسؤاله عن ذبائح نصارى العرب وجه، فالرواية
تدلّ بمفهومها المستفاد من كلام السائل على حلّية ذبائح أهل الكتاب.
هذه هي مجموع الروايات الواردة في حكم ذبائح أهل الكتاب.
والتحقيق في ذلك يتمّ بأمور:
الأول: إنّ الذي يستفاد من مجموع الآيات والروايات أنّ المدار في
حلّية الذبيحة هو ذكر اسم الله عليها.
أما الآيات فمنها قوله تعالى: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه﴾ [١] ، وقوله تعالى: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ [٢] ، وقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ [٣] ، وقوله تعالى: ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه﴾ [٤] ، وقوله تعالى: ﴿أو فسقاً أهلّ لغير الله به﴾ [٥] ، وقوله تعالى: ﴿وما أهلّ لغير الله به﴾ [٦] ، وقوله تعالى: ﴿وما لكم ألاّ تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ [٧] .
والمستفاد من هذه الآيات أنّ ذكر اسم الله على الذبيحة ركن أساس في حلّيتها فإذا لم يذكر اسم الله عليها فلا يجوز أكلها، وهذا الركن مطلق بمعنى توقّف حلّية الذبيحة على التسمية أيّاً كان الذابح.
نعم، هناك آيات أخرى تدل على اشتراط التسمية وردت تخاطب المسلمين كقوله تعالى: ﴿ولكلّ أمّة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم
[١] ـ سورة المائدة، الآية: ٤ .
[٢] ـ سورة الأنعام، الآية: ١١٨ .
[٣] ـ سورة الأنعام، الآية: ١٢١ .
[٤] ـ سورة الأنعام، الآية: ١٣٨ .
[٥] ـ سورة الأنعام، الآية: ١٤٥ .
[٦] ـ سورة المائدة، الآية: ٤ .
[٧] ـ سورة الأنعام، الآية: ١١٩ .