التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٠
إلاّ أنّ الإشكال في سند الرواية فإنّها مضافاً إلى الإرسال في سندها لم يرد في الأموي توثيق.
ومنها: رواية موسى بن أشيم، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس، فقال: ليس بشيء، وأنا في مجلسي إذ دخل عليه رجل فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس، فقال تردّ
الثلاث إلى واحدة فقد وقعت واحدة ولا يردّ ما فوق الثلاث إلى الثلاث ولا إلى الواحد، فنحن كذلك إذ جاءه (رجل خ) آخر فقال له: ما تقول في رجل طلّق امرأته في مجلس؟ فقال: إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً بانت منه، فلم تحلّ له
حتى تنكح زوجاً غيره، فأظلم عليّ البيت وتحيّرت من جوابه في مجلس
واحد بثلاثة أجوبة مختلفة في مسألة واحدة، فقال: يابن أشيم أشككت؟ ودّ الشيطان أنك شككت، إذا طلّق الرجل امرأته على غير طهر ولغير عدّة كما قال الله عزوجل، ثلاثاً أو واحدة فليس طلاقه بطلاق، وإذا طلّق الرجل امرأته
ثلاثاً وهي على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين فقد وقعت واحدة وبطلت الثنتان، ولا يردّ ما فوق الواحدة إلى الثلاث ولا إلى الواحدة، وإذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً على العدّة كما أمر الله عزوجل فقد بانت منه ولا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره، فلا تشكنّ يابن أشيم ففي كلّ والله من ذلك الحق[١] .
وهذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة ومضمونها قريب من صحيحة أبي أيوب الخزّاز المتقدمة والشاهد فيها قوله عليه السلام : تردّ الثلاث إلى واحدة فقد وقعت واحدة، إلاّ أنّ الإشكال في سندها من جهة الإرسال وعدم ما يدلّ على وثاقة موسى بن أشيم.
ومنها: رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٢٨ .