التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٨
والسبزواري في الكفاية[١] وجماعة آخرين، وقد نقل مضافاً إلى الشهرة
دعوى الوفاق على جوازه في النكاح والعرس كما عن الخلاف[٢] .
ويمكن الاستدلال على ذلك بعدة روايات منها: ما رواه الشيخ في أماليه بإسناده عن صنعي بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن هيّار قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده علي بن هيار قال: اجتاز النبي صلي الله عليه و آله بدار علي بن هيّار فسمع صوت دفّ فقال: ما هذا؟ قالوا: علي بن هيّار عرس بأهله فقال صلي الله عليه و آله : حسن هذا للنكاح لا السفاح، ثم قال صلي الله عليه و آله : اشتدوا النكاح وأعلنوه بينكم واضربوا عليه بالدف فجرت السنة في ذلك للنكاح[٣] .
ومنها: ما ورد في الجعفريات بإسناده عن علي عليه السلام قال: قال رسول
الله صلي الله عليه و آله : فرق بين النكاح والسفاح ضرب الدف[٤] .
ورواه السيد الراوندي في نوادره[٥] .
ومنها: ما في عوالي اللئالي عن رسول الله صلي الله عليه و آله أنه نهى عن الضرب بالدف والرقص وعن اللعب كله وعن حضوره وعن الاستماع إليه، ولم يجز ضرب الدف إلاّ في الإملاك والدخول بشرط أن يكون في البكر ولا يدخل الرجال عليهنّ[٦] .
وقد نقلنا صدر هذه الرواية فيما تقدم.
ومنها: ما في الدعائم عن رسول الله صلي الله عليه و آله أنه مرّ ببني زريق فسمع عزفاً فقال: ما هذا؟ فقالوا: نكح فلان، فقال: كمل دينه هذا النكاح لا السفاح، ولا
[١] ـ هداية الطالب إلى أسرار المكاسب: ١٠٧ الطبعة الثانية القديمة.
[٢] ـ نفس المصدر ص ١٠٧ .
[٣] ـ أمالي الشيخ الطوسي ٢ : ١٣٢ .
[٤] ـ مستدرك الوسائل ج ١٤ ، باب ١١٨ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٩ ، ص ٣٠٤ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ٣٠٥ .
[٦] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ ، باب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٤ ، ص ٢١٨ .