التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٠
وبناء على هذا فلا مناص عن القول بأنّ الغناء هو أحد مصاديق لهو الحديث.
على أنّه لو فرضنا عدم تمامية دلالة الآية بنفسها فلابدّ من القول بذلك استناداً إلى هاتين الروايتين.
هذا، وقد استدلّ على حرمة الغناء بآيات أخر منها: قوله تعالى:
﴿والذين لا يشهدون قول الزور وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراماً﴾ [١] واستفادة الحرمة منها محل تأمل، فإنها واردة في تعداد صفات المؤمنين.
ومنها: قوله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضّوا إليها وتركوك قائماً﴾ [٢] .
وهي كالآية السابقة في عدم تمامية دلالتها على الحرمة لاقتران اللهو بأمور أخرى.
وغيرها من الآيات التي ادعي أنها تدلّ على الحرمة، والحقّ أن استفادة الحرمة منها غير تام، ويكفي في المقام الآيتان المتقدمتان.
الثالث: الروايات وهي كثيرة جداً بل ادّعى صاحب الجواهر[٣] وغيره تواترها، وفيما يلي نذكر جملة منها مع غضّ النظر عن أسنادها اتكالاً على دعوى التواتر وهي على طوائف:
الأولى: ما ورد في تفسير قول الزور، وقد تقدمت.
الثانية: ما ورد في تفسير لهو الحديث، وقد تقدمت أيضاً.
الثالثة: ما ورد في ذمّ الغناء، وما يترتب عليه من الآثار وهي عدة روايات.
منها:
[١] ـ سورة الفرقان، الآية: ٧٢ .
[٢] ـ سورة الجمعة، الآية: ١١ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ٤٤ الطبعة السابعة.