التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٨
ذميّاً، وكان على شرائط الذمة إلاّ أنه لا يمكّن من الدخول إليها ليلاً، ولا من الخلوة بها، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب.
وذهب في المبسوط[١] إلى ما عليه المشهور من عدم الفرق بين الذمي وغيره واستدلّ على بقاء النكاح برواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم قال: هما على نكاحهما، ولا يفرق بينهما، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى دار الهجرة[٢] .
وبرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها، ولكنّه يأتيها بالنهار، وأما المشركون
مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة، فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الزوج قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته، وإن لم يسلم إلاّ بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه، ولا سبيل له عليها الحديث[٣] .
ولكن كلتا الروايتين ضعيفتان بالإرسال، وبمقتضى الروايات المعتبرة المتقدّمة هو القول بعدم الفرق بين الذمّي وغيره في الحكم وهو ما عليه المشهور.
[١] ـ المبسوط في فقه الإمامية ٤ : ٢٢٠ الطبعة الثانية.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر، الحديث ٥ .