التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٦
بتسمية شخص آخر غير الذابح، أو بمن كان قصده كلا قصد كالصبي غير المميز، والمجنون في حال جنونه، والسكران، والنائم.
نعم يكتفى بتسمية الصبي المميّز، والمجنون في حال إفاقته وإدراكه، كما يكتفى بتسمية المرأة إذا أجادت وتوفرت فيها سائر الشرائط وقد دلّت على ذلك عدّد من الروايات كما تقدم بعضها.
الرابعة: إذا كان الذبح على التناوب والتعاقب فلابدّ من التسمية على كل ذبيحة، وأما إذا كان على جملة من الذبائح في زمان واحد فالظاهر الاكتفاء بتسمية واحدة بقصد الجميع، لصدق ذكر اسم الله عليها.
الخامسة: يعتبر الإسلام في متولّي ذبح الأضاحي، ومرسل كلب الصيد، كما تعتبر تسمية المرسل حين الإرسال، ولا يكتفى فيهما بذبح أو إرسال الكتابي، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك.
السادسة: ما أخذ من سوق المسلمين من الذبائح فهو حلال طاهر،
ويجوز تناوله، ولا يعتبر الفحص عن صحة التذكية، ولكن إذا غلب عليهم عدم المبالاة أو استحلالهم اللحوم كيفما كانت فهل يعتبر الفحص عن ذلك أو لا؟
فيه بحث وسيأتي، وهذه المسألة من أهمّ ما يبتلى به الناس في زماننا.
ويدلّ على جواز ما يباع في أسواق المسلمين وحلية تناوله واستعماله
في الأغراض المختلفة المشروطة بالطهارة عدة من الروايات:
منها: صحيحة (الفضلاء) فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم، أنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الأسواق، ولا يدرى ما صنع القصّابون، فقال: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين، ولا تسأل عنه[١] .
ومنها: صحيحة (البزنطي) أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٩ من أبواب الذبائح، الحديث ١ .