التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٥
أحسنت بأخذها في كثير من شؤون الطلاق بالمذهب الإمامي وأنّ المذاهب الأربعة لم تشترط الإشهاد لصحة الطلاق بخلاف الإمامية حيث اعتبروه ركناً من أركانه[١] .
هذا وقد استدلّ الخاصة للقول بالوجوب، بالكتاب والسنة والإجماع.
أما من الكتاب فبقوله تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله﴾ [٢] وهو صريح في الدلالة على الأمر بالإشهاد وقد تقرر في محلّه أنّ الأمر يقتضي الوجوب.
وأما من السنة فقد دلّت على اعتباره عدة روايات بلغت حدّ الاستفاضة
أو التواتر، كما في الجواهر[٣] منها:
صحيحة زرارة ـ المتقدمة ـ عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كلّ طلاق لا يكون على السنة أو طلاق العدّة فليس بشيء، قال زرارة: قلت لأبي جعفر عليه السلام : فسّر لي طلاق السنّة وطلاق العدّة، فقال: أمّا طلاق السنّة ... ـ إلى أن قال: ـ ويشهد شاهدين على ذلك، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدّتها بثلاث
حيض ...[٤] الحديث.
ومنها: صحيحة بكير وغيره ـ المتقدمة أيضاً ـ عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: الطلاق الذي أمر الله عزوجل به في كتابه والذي سنّ رسول الله صلي الله عليه و آله : أن يخلّي الرجل عن المرأة، فإذا حاضت وطهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع ... ـ إلى أن قال: ـ وكل طلاق ما خلا هذا
[١] ـ الفقه على المذاهب الخمسة ٢ : ٤١٥ .
[٢] ـ سورة الطلاق، الآية: ٢ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ١٠٢ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ١ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١ .