التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨٢
حرام، نعم يستفاد منها حلّية الإربيان لأنه ضرب من السمك، ولو لم يكن من السمك لحرم أكله، ومع ذلك فهي ليست واضحة في إفادة الحكم الكلي، فتكون مؤيدة.
ومنها: مرسلة السياري عن محمد بن جمهور عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن الإربيان، وقال: هذا يتّخذ منه شيء يقال له الربيثا فقال: كل، فإنه جنس من السمك، ثم قال: أما تراها تقلقل في قشرها[١] .
وهذه الرواية وإن كانت من جهة الدلالة أوضح مما تقدم للتعليل بقوله: فإنه جنس من السمك، فما لا يكون منه فلا يحلّ أكله، إلاّ أنها من جهة السند ضعيفة، فتكون مؤيدة أيضاً.
الثانية: ما دلّ على حلّية خصوص ما له قشر من السمك لا مطلق أنواع السمك وإن لم يكن ذا قشر، وهي عدّة روايات أيضاً:
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: فقلت له: رحمك الله إنّا نؤتى بسمك له قشر، فقال: كل ما له قشر من السمك، وما ليس له قشر فلا تأكله[٢] .
ودلالة هذه الرواية على ما نحن فيه إما من جهة التقييد بالسمك فيستفاد أن ما عدا السمك لا يحلّ أكله، وإما من جهة الأولوية لأنه إذا كان السمك الذي ليس له قشر لا يحلّ أكله فحرمة غيره من باب أولى.
ومنها: موثقة حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك الحيتان ما يؤكل منها؟ قال: كل ما كان له قشر. الحديث[٣] .
ومنها: معتبرة حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: كلّ
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ١٢ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١٠ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ١٦ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .