التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨٣
ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه[١] .
ومنها: موثقة مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يركب بغلة رسول الله صلي الله عليه و آله ثم يمرّ بسوق الحيتان، فيقول: ألا لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر[٢] .
ومنها: موثقته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبي عليه السلام يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميّت فهو حلال، ما خلا ما ليس له قشر، ولا يؤكل الطافي من السمك[٣] .
ومورد الرواية وإن كان موضع خلاف إلاّ أنه يمكن استفادة العموم من قوله عليه السلام : فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت ما خلا ما ليس له قشر.
فالمستفاد من جميع هذه الروايات اختصاص الحلّية بالأسماك ذات القشر.
ومنها: صحيحة زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجرّيث فقال: وما الجرّيث؟ فنعته له، فقال: (قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمه) إلى آخر الآية، ثم قال: لم يحرّم الله شيئاً من الحيوان في القرآن إلاّ الخنزير بعينه، ويكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق، وليس حرام، وإنما هو مكروه[٤] .
وهذه الرواية من حيث الدلالة واضحة، ومن حيث السند صحيحة، وهي مخالفة للروايات المتقدمة لشمولها لما ليس له قشر، وقد حملها صاحب الوسائل على أحد وجهين:
[١] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٨ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٦ .
[٣] ـ الفروع من الكافي ج ٦ ، باب صيد السمك، الحديث ١٥ ، ص ٢١٨ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١٩ .