التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١٨
على أنّه قد وردت بعض الروايات من طرق الخاصّة والعامّة فسرت فيها الآية بهذا المعنى[١] .
وأما من السنّة فقد بلغت الروايات حدّ الاستفاضة بل قد يدّعى فيها
التواتر كما في الجواهر[٢] وغيره[٣] .
منها: ما ورد في صحيحة عمر بن أذينة عن زرارة، وبكير بن أعين، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي، والفضيل بن يسار، وإسماعيل الأزرق، ومعمّر بن يحيى بن سام (بسام خ ل) ، كلّهم سمعه من أبي جعفر، ومن ابنه عليهم السلام بصفة ما قالوا، وإن لم أحفظ حروفه، غير أنه لم يسقط عنّي جمل معناه: أنّ الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنّة نبيه صلي الله عليه و آله أنه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة، ثم هو أحقّ برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء، فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين، وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها، فإن أراد أن يخطبها مع الخطّاب خطبها، فإن تزوّجها كانت عنده على تطليقتين، وما خلا هذا فليس بطلاق[٤] .
ومنها: صحيحة ابن بكير، وغيره، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: الطلاق الذي أمر الله عزوجل به في كتابه والذي سنّ رسول الله صلي الله عليه و آله أن يخلّي الرجل عن المرأة، فإذا حاضت وطهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع، وهو أحقّ برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء، وكلّ
[١] ـ البرهان في تفسير القرآن ٥ : ٤٠٥ ، الطبعة الأولى، مؤسسة البعثة، والدر المنثور ٨ : ١٨٩ ـ ١٩١ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ٢٩ .
[٣] ـ الحدائق الناضرة ٢٥ : ١٧٧ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٣ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الحديث ٧ .