التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨
اقتضتها المناسبة.
هذا، ومما تجدر الإشارة إليه أنّ هذا الجزء قد تميّز بالتوسع في عرض أدلة العامة ومناقشتها على ضوء المباني الفقهية والرجالية المعتمدة لديهم، والموثقة بمصادرهم الكثيرة، مضافاً إلى مقارنتها بالمباني العلمية الدقيقة التي يعتمدها
فقهاء شيعة آل محمد صلي الله عليه و آله ، وكانت حصيلة ذلك نتائج مهمة تعين الباحثين في الفقه المقارن، وتكون رافداً لهم في دراساتهم المختلفة.
فقد تناول الكتاب مسألة المتعة أو النكاح المنقطع واستعرض فيها الجانبين التاريخي والاجتماعي عدا الجانبين الفقهي والروائي ورصد جميع أدلّتها ووضع النقاط فيها على الحروف.
ومثلها موضوع الطلاق بمسائله الخلافيّة المتعددة، وما يرتبط بها من فروع فقهيّة مهمّة.
وهكذا تناول الكتاب موضوع الغناء وبيان حدوده وموارده والأحكام المتعلّقة به.
وبحث الكتاب مسألة سوق المسلمين بحثاً تفصيلياً دقيقاً واضعاً في
الاعتبار أنّ المسألة من أكثر المسائل ابتلاءً وغموضاً في زماننا.
واحتلّ موضوع الإرث ـ ولا سيما مسألتنا التعصيب والعول ـ نصيباً كبيراً من الكتاب مستعرضاً الأدلة ومناقشتها على ضوء الكتاب والسنّة والعقل، إلى غير
ذلك من المسائل المهمّة التي تناولها الكتاب وسيقف عليها القارىء العزيز.
وقد كانت الخطّة الموضوعة للكتاب تقضي بتقديم مبحث التقية في المكاسب كما هو المتعارف في ترتيب أبواب الفقه، وكما أشرنا إلى ذلك في آخر الجزء الثاني، إلاّ أنّ سماحة الشيخ الأستاذ دام ظلّه رأى تقديم مبحثي التقية في النكاح والطلاق نظراً لأهمّيتهما وأهميّة المسائل المتعلّقة بهما.