التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣٢
فالحق، قال: فلحقت فلمّا دخل أذن، فإذا هو على رمال سرير ليس فوقه شيء، فقلت: نصيحة، قال: مرحباً بالناصح غدوّاً وعشيّاً، قلت: عابت أمّتك ـ أو قال: رعيتك ـ عليك أربعاً، قال: فوضع رأس درّته في ذقنه، ووضع أسفلها على فخذه، وقال: هات، قال: ذكروا أنك حرّمت المتعة في أشهر الحج، وهي حلال ولم يحرمها رسول الله صلي الله عليه و آله ، ولا أبو بكر (رض)، فقال: أجل إنكم إذا اعتمرتم في أشهر حجّكم رأيتموها مجزئة عن حجّكم فقرع حجّكم، فكانت قابية قوب عامها، والحج بهاء من بهاء الله، وقد أصبتَ، قال: وذكروا أنك حرّمت متعة النساء، وقد كان رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث، قال: إنّ
رسول الله صلي الله عليه و آله أحلّها في زمان ضرورة، ورجع الناس إلى السعة ثم لم أعلم أحداً من المسلمين عاد إليها ولا عمل به، فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبتَ ...[١] .
ومنها: ما روي عن جابر بن عبد الله، قال: كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق، الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث[٢] .
ومنها: ما روي عن جابر أيضاً قال: كانوا يتمتّعون من النساء حتى نهاهم عمر بن الخطاب[٣] .
ومنها: ما رواه ابن جريح قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر، قال: قدم
عمرو بن حريث الكوفة، فاستمتع بمولاة، فأتي بها عمر وهي حبلى، فسأله فاعترف، قال: فذلك حين نهى عنها عمر[٤] .
[١] ـ شرح نهج البلاغة ١٢ : ١٢١ .
[٢] ـ فتح الباري ٩ : ١٤١ ، وصحيح مسلم ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة، الحديث ١٦ ص ١٠٢٣ ، وزاد المعاد ٣ : ٤٦٢ ، وكنز العمال ج ١٦ الحديث ٤٥١٣٢ ص ٥٢٣ .
[٣] ـ كنز العمال ج ١٦ الحديث ٤٥٧١٩ ص ٥٢٠ .
[٤] ـ فتح الباري ٩ : ١٤١ .