التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٧
الأقوال في المسألة:
إنّ مما أجمع عليه الإمامية وتواترت به أخبارهم عن أئمتهم عليهم السلام بطلان القول بالتعصيب، بل هو من ضروريات مذهبهم، والمعلوم من دين آل محمد صلوات الله عليهم[١] ، بخلاف العامة حيث ذهبوا إلى القول بالجواز.
قال الشيخ في الخلاف: القول بالعصبة باطل عندنا، ولا يورّث بها في موضع من المواضع، وإنما يورّث بالفرض المسمى، أو القربى، أو الأسباب التي يورّث بها من الزوجية والولاء.
وروي ذلك عن ابن عباس ... ووافقه جابر بن عبد الله في ذلك.
وحكى الساجي: أنّ عبد الله بن الزبير قضى بذلك، وحكى الطبري مثل ذلك.
وروي موافقة ابن عباس عن إبراهيم النخعي، روى عنه الأعمش ولم يجعل داود الأخوات مع البنات عصبة.
وخالف جميع الفقهاء في ذلك فأثبتوا العصبات من جهة الأب والإبن.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير[٢] .
وقال السيد المرتضى علم الهدى في الانتصار: اعلم أنّ مخالفينا في هذا الباب يذهبون في ذلك إلى ما لم يقم به حجة من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ... ـ ثم ذكر ما نقلناه عن الشيخ في الخلاف إلى أن قال: ـ وذهب داود ابن علي الأصفهاني إلى مثل ما حكيناه، ولم يجعل الأخوات عصبة مع البنات، فبطل ادّعاء الإجماع مع ثبوت الخلاف متقدّماً ومتأخّراً ...[٣] .
ونكتفي بهذين القولين في بيان مذهب الخاصة.
[١] ـ جواهر الكلام ٣٩ : ٩٩ .
[٢] ـ الخلاف ج ٤ ، كتاب الفرائض ، المسألة ٨٠ ، ص ٦٢ ـ ٦٣ .
[٣] ـ الانتصارص: ٥٥٢ .