التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٤
خلاف الحق، وهي صحيحة زكريا بن آدم، قال: قال أبو الحسن عليه السلام : إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلاّ في وقت الضرورة إليه[١] .
والرواية بمقتضى عمومها شاملة لأهل الكتاب، وهي تامة السند.
هذه هي مجموع الروايات التي استدلّ بها على حرمة ذبيحة الكتابي،
وفي مقابلها روايات أخرى تدل على الحلّية، وهي على طوائف.
الطائفة الأولى: ما دلّ على جواز أكل ذبيحة الكتابي وإن سمّى المسيح.
منها: صحيحة إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا عليه السلام عن ذبائح
اليهود والنصارى وطعامهم فقال: نعم[٢] .
ومنها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم، فقال: لا بأس به[٣] .
ومنها: صحيحة شعيب العقرقوفي المتقدمة، وموضع الشاهد منها: قوله: قال أبو بصير: كلها في عنقي، ما فيها فقد سمعته وأباه جميعاً يأمران بأكلها[٤] .
ومنها: رواية يونس بن بهمن قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام : أهدى إليّ قرابة لي نصراني دجاجاً وفراخاً قد شواها، وعمل لي فالوذجة فأكله؟ فقال: لا بأس به[٥] .
والرواية من حيث الدلالة واضحة وأما سندها فهو وإن اشتمل على
يونس بن بهمن ولم يرد فيه توثيق إلاّ أنّه بناء على ما حقّقناه[٦] من أنّ رواية
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٦ من أبواب الذبائح، الحديث ٩ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٤١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣٤ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢٥ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٦] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٠١ ـ ٤٢٤ .