التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٢٥
ولكن فيهما ما لا يخفى.
الثالث: بما ورد من الروايات الخاصة في تفسير هذه الآية، وهي عدة روايات:
منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: ﴿وطعامهم حلّ لكم﴾ [١] فقال: العدس والحمص وغير ذلك[٢] .
والظاهر من قوله (وغير ذلك) نظائر العدس والحمص من أنواع الحبوب.
ويؤيّده: أنّ هذه الرواية بعينها وردت في تفسير العياشي وفيها: وأشباه ذلك[٣] . وعلى هذا فالرواية واضحة الدلالة كما أنها معتبرة السند.
ومنها: موثقة قتيبة الأعشى عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم وطعامكم حلّ لهم﴾ قال: كان أبي يقول: إنما هي الحبوب وأشباهها[٤] .
والرواية صريحة في دلالتها، حيث حصر عليه السلام معناها في الحبوب وأشباهها، وليس اللحم من أشباه الحبوب قطعاً.
ومنها: معتبرة أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم وطعامكم حلّ لهم﴾ قال: الحبوب والبقول.
وهي أيضاً واضحة الدلالة كما أنها من حيث السند معتبرة، فإنه وإن كان فيه محمد بن سنان إلاّ أننا قد ذكرنا غير مرة أنّ مقتضى التحقيق[٥] هو اعتبار
[١] ـ كذا ورد في الرواية، وهو من اشتباه النساخ، إذ ليس في القرآن آية بهذا اللفظ، والصحيح هو: ]وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم[ كما في الروايات اللاحقة.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٥١ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٥ .
[٣] ـ تفسير العياشي ١ : ٢٩٦ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٥١ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٤ .
[٥] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٥٥٦ ـ ٥٧٣ .