التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٦
الزوجة، فإن كانت الزوجة كتابية فالنكاح باق على حاله، سواء كان إسلامه
قبل الدخول أو بعده، وسواء أسلمت الزوجة بعد ذلك أو لا، وذلك لدعوى عدم الخلاف فيه كما في الجواهر[١] بل هو موضع وفاق كما في المسالك[٢] .
ولما دلّ من الروايات الخاصة على جواز استدامة نكاح الكتابية إذا أسلم زوجها، ومنها صحيحة[٣] عبد الله بن سنان المتقدمة.
نعم ورد في خصوص المجوسية أنّ بقاء النكاح يتوقف على إسلام المرأة قبل انقضاء عدّتها كما في رواية منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مجوسيّ كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت، قال: ينتظر بذلك انقضاء عدّتها، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأول، وإن هي لم تسلم حتى تنقضي العدّة فقد بانت منه[٤] .
وإن كانت الزوجة كافرة غير كتابية انفسخ العقد في الحال إن كان قبل الدخول، وأما إذا كان إسلام الزوج بعد الدخول، فبقاء النكاح يتوقف على إسلامها قبل انقضاء عدتها، فإن أسلمت قبل الانقضاء فهو وإلاّ بانت منه.
وقد ادّعى في الجواهر[٥] نفي الخلاف على ذلك فتوى ونصاً، بل احتمل الاتّفاق عليه نقلاً وتحصيلاً.
وأما الصورة الثالثة وهي ما إذا كان الإسلام من طرف الزوجة دون الزوج فإن كان إسلامها قبل الدخول انفسخ العقد لحرمة تزويج المسلمة من الكافر كتابيّاً كان أو غيره.
[١] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٥٠ الطبعة السادسة.
[٢] ـ مسالك الأفهام ١ : ٤٩٠ الطبع القديم.
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٣ .
[٥] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٥٤ الطبعة السادسة.