التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩١
المقام الثاني في العول:
وهو من مسائل الميراث التي وقع فيها الخلاف بين الفريقين.
والعول في اللغة على وزن القول من عال يعول عولاً، وقد جاء بمعان كثيرة، منها: الميل في الحكم إلى الجور، فيقال: عال أي جار ومال عن الحق، وفي التنزيل العزيز: ﴿ذلك أدنى ألاّ تعولوا﴾ [١] .
ومنها: النقصان، فيقال: عال الميزان عولاً فهو عائل: أي نقص.
ومنها: الخيانة يقال: عال في الميزان: خان.
ومنها: الارتفاع، فيقال: عالت الناقة بذنبها أي رفعته ومنه العويل وهو ارتفاع الصوت بالبكاء.
ومنها: الكفالة يقال: عال الرجل اليتيم: كفله وقام به.
ومنها: الزيادة يقال: عال الرجل يعول ويعيل إذا كثر عياله، ومنه زيادة الفريضة.
ومنها: الافتقار، فيقال: عال يعول إذا افتقر[٢] .
وغيرها من المعاني، وهو من ألفاظ الأضداد كالجون والقرء والمولى.
قال السيد المرتضى: العول في اللغة العربية اسم للزيادة والنقصان، وهو يجري مجرى الأضداد، وإنما دخل هذا الاسم في الفرائض في الموضع الذي ينقص فيه المال عن السهام المفروضة فيه، فدخل هاهنا النقصان، ويمكن أن يكون دخوله لأجل الزيادة، لأنّ السهام زادت على مبلغ المال، وإذا أضيف إلى المال كان نقصاناً، وإذا أضيف إلى السهام كان زيادة[٣] .
[١] ـ سورة النساء، الآية: ٣ .
[٢] ـ لسان العرب ١١ : ٤٨١ ـ ٤٨٤ ، ومجمع البحرين ج٥ : ص٤٣٢ ، والمصباح المنير ج٢ : ص٥٩٩ .
[٣] ـ الانتصار: ص٥٦١ .