التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩٦
ومحمد بن علي بن الحسين، وأبو سليمان، وجميع أصحابنا، وغيرهم[١] .
ونكتفي بذلك من أقوالهم، ومن ذلك يظهر أنّ مذهب الخاصة هو القول ببطلان العول، وأما العامة فهم وإن اختلفت كلماتهم إلاّ أن القول به هو المشهور عندهم.
الموضع الثاني: في الأدلة
أدلة المثبتين:
استدل العامة على القول بالعول بوجوه خمسة:
الأول: بما ذكره السيدان قدس سرهما أن الشعبي والحسن بن عمارة والنخعي قد رووا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه كان يقول بالعول[٢] ، وذكر البيهقي في سننه أنه حكى إبراهيم النخعي عن علي مسائل أعال فيها
الفرائض[٣] .
الثاني: بما روي أنه سئل عن ميراث أبوين، وبنتين، وزوجة، فقال:
عاد ثمنها تسعاً[٤] .
وكان السائل ابن الكوا[٥] ، وتسمى هذه المسألة بالمنبرية، لأن علياً عليه السلام سئل عنها على المنبر ـ فأجاب عليه السلام ـ ومضى في خطبته[٦] .
وروى البيهقي: أخبرنا أبو سعيد أنبأ أبو عبد الله، ثنا محمد بن نصر، ثنا إسحاق، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي
[١] ـ المحلى ج ٩ ، المسألة ١٧١٧ ، ص ٢٦٣ ـ ٢٦٤ .
[٢] ـ الانتصار: ٥٦٦ ، وغنية النزوع ٢ : ٣١٧ .
[٣] ـ السنن الكبرى ٦ : ٢٥٣ .
[٤] ـ المجموع شرح التهذيب ١٦ : ٩٤ ، والبحر الزخار ٦ : ٣٥٦ .
[٥] ـ البحر الزخار ٦ : ٣٥٦ .
[٦] ـ المغني والشرح الكبير ٧ : ٧٥ .