التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٦
وأمّا مخالفته للسنّة فلأنّه ورد في عدّة من الروايات الصحيحة[١] أنّ ابن عمر طلّق امرأته ثلاثاً فأمره رسول الله صلي الله عليه و آله أن يراجعها، وفي بعضها أنّ
النبي صلي الله عليه و آله قال لابن عمر: أمسك أو طلّق على السنّة إن أردت الطلاق[٢] .
ولو كان الطلاق ثلاثاً شرعياً لما أمره النبي صلي الله عليه و آله بمراجعة امرأته.
الثالث: بما ورد من الروايات المعتبرة الدالة على بطلان الطلاق ثلاثاً.
ومنها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء، من خالف كتاب الله عزوجل ردّ إلى كتاب الله عزّوجلّ وذكر طلاق ابن عمر[٣] .
ومنها: معتبرة صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلاً قال له: إني طلقت امرأتي ثلاثاً في مجلس، قال: ليس بشيء، ثم قال: أما تقرأ كتاب الله:
﴿يا أيها النبي إذا طلّقتم النساء فطلقوهنّ لعدتهن﴾ إلى قوله: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً﴾ ثم قال: كلما خالف كتاب الله والسنة فهو يرد إلى كتاب الله والسنّة[٤] .
ومنها: رواية هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إنّي ابتليت فطلقت أهلي ثلاثاً في دفعة واحدة فسألت أصحابنا فقالوا: ليس بشيء وإن المرأة قالت: لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شيء[٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٨ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١ و ٨ و ١٠ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٨ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢٥ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٢٩ .