التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٦٣
بالتقية، فقيل له: يابن رسول الله إلى متى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، وهو
يوم خروج قائمنا (أهل البيت)، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منّا، قيل له: يابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي،
ابن سيدة الإماء، يطهّر الله به الأرض من كل جور ويقدّسها من كل ظلم، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره، يضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحداً، وهو الذي تطوى له الأرض، ولا يكون له ظلّ، وهو الذي ينادي مناد من السماء ويسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول: ألا أنّ حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه، فإنّ الحق معه وفيه، وهو قول الله عزوجل: ﴿إن نشأ ننزّل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم لها خاضعين﴾ [١] .
ومنها: صحيحة أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : لم تبق الأرض إلاّ وفيها منّا عالم يعرف الحق من الباطل، وقال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل إنّما نتقي، ولكانت التقية أحبّ إليكم من آبائكم وأمّهاتكم، ولو قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك، ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ الله[٢] .
ومنها: ما رواه العياشي بسنده عن المفضّل قال: وسألته (الصادق عليه السلام ) عن قوله: (فإذا جاء وعد ربّي جعله دكّا) قال: رفع التقية عند الكشف فانتقم
من أعداء الله[٣] .
ودلالة الرواية واضحة، فإنّ المراد من الكشف هو ظهور الحجة عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
ومما يؤيّد هذا المعنى أنه ورد في نسخة البحار: رفع التقية عند قيام القائم[٤] .
[١] ـ جامع أحاديث الشيعة ج ١٤ ، باب ١ وجوب التقية مع الخوف ... الحديث ٧ ، ص ٥٠٦ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١١ ، باب ٣١ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما، الحديث ٢ .
[٣] ـ تفسير العياشي ج ١ ، الحديث ٨٦ ، ص ٣٥١ .
[٤] ـ بحار الأنوار ١٢ : ٢٠٧ .