التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٧
قال الحافظ: وهذا اسناد ضعيف لكن عند ابن حبان من حديث أبي
هريرة ما يشهد له[١] .
العاشرة: ما رواه البيهقي من حديث أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول
الله صلي الله عليه و آله في غزوة تبوك، فنزلنا بثنية الوداع، فرأى نساء يبكين، فقال: ما هذا؟ قيل: نساء تمتع بهنّ أزواجهن ثم فارقوهن، فقال رسول الله: حرّم أو هدم المتعة النكاحُ والطلاقُ والعدةُ والميراثُ[٢] .
ورواه الدارقطني أيضاً في سننه[٣] .
الحادية عشرة: ما رواه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مسعود قال:
كنّا نغزو مع رسول الله صلي الله عليه و آله وليس معنا نساؤنا، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ورخص لنا أن نتزوج المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم﴾ [٤] .
الثانية عشر: ما رواه البيهقي في سننه عن ابن عباس قال: كانت المتعة
في أول الإسلام، وكانوا يقرأون هذه الآية ﴿فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى﴾ الآية، فكان الرجل يقدم البلدة ليس بها معرفة فيتزوّج بقدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه وتصلح شأنه، حتى نزلت هذه الآية ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى آخر الآية، فنسخ الأولى فحرمت المتعة، وتصديقها من القرآن ﴿إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ وما سوى هذا الفرج فهو حرام[٥] .
[١] ـ نيل الأوطار ٦ : ٢٧٣ .
[٢] ـ السنن الكبرى ٧ : ٢٠٧ .
[٣] ـ سنن الدارقطني ج ٣ كتاب النكاح، الحديث ٥٤ ، ص ٢٥٩ .
[٤] ـ الدر المنثور ٢ : ٤٨٥ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ٤٨٤ ، وسنن الترمذي ٣ : ٤٣٠ .