التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧١
صريح الدلالة إلاّ أن في سندها علي بن محمد بن قتيبة، ولم يرد فيه توثيق.
ومنها: رواية عبد الله بن محرز بياع القلانص قال: أوصى إليّ رجل
وترك خمسمائة درهم أو ستمائة درهم، وترك ابنة وقال: لي عصبة بالشام، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال: أعط الابنة النصف، والعصبة النصف الآخر، فلما قدمت الكوفة أخبرت أصحابنا، فقالوا: اتّقاك فأعطيت الابنة النصف الآخر، ثم حججت فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما قال أصحابنا، وأخبرته أنّي دفعت النصف الآخر إلى الابنة، قال: أحسنت، إنما أفتيتك مخافة العصبة عليك[١] .
وهاتان الروايتان وإن كانتا واضحتي الدلالة إلاّ أنهما من حيث السند ضعيفتان فتكونان مؤيدتين.
الطائفة الثانية: ما ورد في ميراث البنت أو البنات مع وجود الأخ أو الأخت، وهي عدّة روايات:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل مات وترك ابنته وأخته لأبيه وأمه، فقال: المال للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء[٢] .
ومنها: رواية عبد الله بن خداش المنقري أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وترك ابنته وأخاه، فقال: المال للابنة[٣] .
وهذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة إلاّ أنها من حيث السند غير تامة، فإنّ عبد الله بن خداش قد روى عنه صفوان كما في نفس هذه الرواية، وهو أمارة على الوثاقة، ولكنّ النجاشي قال عنه: ضعيف جدّاً[٤] فيكون مورداً
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٤ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٤] ـ رجال النجاشي ج٢ : ص٣٤ الطبعة الأولى المحققة.