التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٤
والاخوات، قال أبو عبد الله عليه السلام : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً، يقول من يقول هذا إنّ الله عزوجل جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله وحججه والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب، والله لقد نبئت أنّ بعض البهائم تنكّرت له أخته فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها وعلم أنها أخته، أخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثمّ خرّ ميتاً[١] الحديث.
الخامسة: ما ورد في رسالة المحكم والمتشابه نقلاً من تفسير النعماني بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السلام في بيان المحكم من القرآن، قال: ومنه قوله عزوجل:
﴿حرّمت عليكمالميتة والدوم و لحم الخنزير و ما اهل لغير الله به﴾ فتاويله في تنزيله و منه قوله: ﴿حرّمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم﴾ إلى آخر الآية، فهذا كلّه محكم لم ينسخه شيء قد استغني بتنزيله عن تأويله، وكل ما يجري هذا المجرى[٢] .
السادسة: ما رواه الصدوق بأسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: لما جلس علي عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس (إلى أن قال:) سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي؟ قال: بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتاباً وبعث إليهم نبياً، وكان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها، فلما أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه فقالوا: أيها الملك دنّست علينا ديننا وأهلكته فاخرج نطهّرك ونقم عليك الحدّ، فقال لهم: اجتمعوا واسمعوا كلامي فإن
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالنسب، الحديث ٤ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ ، باب ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٣ .