التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٤
ويؤيد هذه الروايات ما تقدّم في رواية سماعة حيث ورد فيها: فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يلتذذ به الناس فإنما هو من ذلك[١] .
وهو معنى عام شامل لكل ما يكون من هذا القبيل.
القسم الثاني: الروايات الواردة في النهي عن استعمال واستماع الآلات اللهوية الخاصة وهي عدة روايات:
منها: موثقة إسحاق بن جرير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنّ شيطاناً يقال له القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحاً بالبربط ودخل الرجال، وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت، ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار[٢] .
ومنها: موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات[٣] .
ومنها: مضمرة أبي داود المسترق قال: من ضرب في بيته بربط أربعين يوماً سلط الله عليهم شيطاناً يقال له: القفندر فلا يبقى عضو من أعضائه إلاّ قعد عليه، فإذا كان كذلك نزع منه الحياء، ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه[٤] .
ومنها: رواية كليب الصيداوي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ضرب العيدان ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة[٥] .
ومنها: رواية موسى بن حبيب عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لا يقدّس
الله أمّة فيها بربط يقعقع وناية (فاية) تفجع[٦] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٦] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .