التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٨
توضع إلاّ عند العارف[١] .
ومورد السؤال في الرواية وإن كان هو الناصب إلاّ أنّ الحصر في الجواب وقوله عليه السلام : (إنّ العارفة لا توضع إلاّ عند عارف) يدل على عدم جواز تزويج المؤمنة من المخالف.
ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته، هل يزوّجه المؤمن وهو قادر على ردّه، وهو لا يعلم بردّه؟ قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة، ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة[٢] .
ومحل الشاهد من هذه الرواية الجملة الأخيرة وهو قوله عليه السلام : ولا يتزوج
المستضعف مومنة.
فهذه الروايات و غيرها تدل علي عدم جواز تزويج المراة المومنة من
الرجل المخالف.
هذا، ولكن ورد في مقابل هذه الروايات ما يدل على الجواز ومن ذلك: رواية الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة هل أزوّجها الناصب؟ قال: لا لأنّ الناصب كافر، قلت: فأزوجها الرجل غير الناصب ولا العارف؟ فقال: غيره أحبّ إليّ منه[٣] .
والرواية تدلّ على أنّ هناك صنفاً ثالثاً لا يكون ناصباً ولا عارفاً وهو المخالف، إلاّ أن يقال إنّ الضمير في قوله عليه السلام : غيره أحبّ إليّ، راجع إلى الناصب فيدلّ على جواز التزويج من غير العارف، وأما إرجاع الضمير على الناصب وغير العارف معاً فهو بعيد وإلاّ لقال: غيرهما.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٥ .
[٢] ـ نفس المصدر، الحديث ٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١١ .