التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٧
عقيدته ودينه فبطريق أولى لا يجوز من المعتقد بالخلاف الثابت عليه.
هذا مضافاً إلى أنّ التعليل بأنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها جار في المخالف أيضاً.
وأجيب عن ذلك: بأنّ المراد بالشكّاك في الرواية مجمل غير معلوم، فإن كان المراد به هو المستضعف فالتعليل يناسب الأمر بالتزويج، إذ ربما يكون ذلك سبباً لهدايته ونجاته، ولا يناسب النهي، لأنّ المستضعف لا يخشى منه القهر والغلبة، مضافاً إلى أنّ الرواية معارضة بما دلّ على جواز مناكحة المستضعف، والمناسب هو حمل الرواية على الكراهة.
السابع : ـ وهو العمدة في المقام ـ النصوص الخاصة الدالة على المنع من تزويج المؤمنة من المخالف وهي عدة روايات:
منها: صحيحة الفضيل[١] بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ لامرأتي اختاً عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة إلاّ القليل فأزوجها من لا يرى رأيها؟ قال: لا ولا نعمة، إن الله عزوجل يقول: ﴿لا ترجعوهنّ إلى الكفار لا هنّ حلّ لهم ولا هنّ يحلّون لهن﴾ [٢] .
والظاهر من قوله: (وليس على رأينا بالبصرة إلاّ قليل) شموله للمخالف،
لا أنّ كل من في البصرة ناصبي أو خارجي، فالرواية بظاهرها تدل على عدم الجواز.
ومنها: صحيحته الأخرى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب فقال: لا والله ما يحلّ، قال فضيل: ثم سألته مرة أخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة، قلت: عارفة، قال: إنّ العارفة لا
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ ، باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٤ .
[٢] ـ سورة الممتحنة، الآية: ١٠ .