التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٢
تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شيء[١] .
وغيرها من الروايات.
فما ورد من الروايات الدالة على أنّ جميع المخالفين نواصب وأنّهم بحكم الكفار، إنما هو بحسب الواقع ونفس الأمر لا بحسب الظاهر، إلى أن يأذن الله تعالى في ظهور الحجة ابن الحسن أرواحنا فداه، كما تدلّ عليه بعض الروايات، ومنها رواية العلاء بن رزين المتقدمة، وهذا هو مقتضى الجمع بين الطائفتين من الروايات، وبناء على ذلك فما استدلّ به صاحب الحدائق[٢] من الروايات على عدم جواز مناكحتهم مطلقاً وإن كان من طرف المرأة المخالفة وتشدّده في النكير على من أجاز ذلك في غير محلّه.
وأما الأمر الثاني وهو تزوّج المرأة المؤمنة من الرجل المخالف.
ففيه أقوال ثلاثة:
الأول: عدم الجواز وهو المنسوب إلى مشهور المتأخرين، بل في الرياض[٣] عن الخلاف والمبسوط والسرائر وسلار والغنية دعوى الإجماع
عليه.
الثاني: الجواز على كراهة وهو المنسوب إلى المفيد وابن حمزة والمحقق[٤] واختاره صاحب الجواهر[٥] .
الثالث: اختصاص الجواز بالزوج دون الزوجة[٦] .
[١] ـ الأصول من الكافي ج ٢ باب الكفر، الحديث ١٣ ، ص ٣٨٧ .
[٢] ـ الحدائق الناضرة ٢٤ : ٦١ طبعة جامعة المدرسين.
[٣] ـ رياض المسائل ٢ : ١٠٨ الطبع القديم.
[٤] ـ مسالك الأفهام ١ : ٤٩٦ الطبع القديم.
[٥] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ١٠١ الطبعة السادسة.
[٦] ـ رياض المسائل ٢ : ١٠٨ الطبع القديم.