التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٨٤
والظاهر ـ كما في الجواهر ـ أنهم قوم من اليهو يسكنون بيت المقدس وقرايا من أعمال مصر، يتقشّفون في الطهارة أكثر من سائر اليهود، أثبتوا نبوّة موسى وهارون ويوشع، وأنكروا من بعدهم رأساً إلاّ نبياً واحداً، وقالوا: التوراة إنما بشّرت بنبي واحد يأتي بعد موسى يصدّق ما بين يديه من التوراة ويحكم بحكمها، ولا يخالفها البتّة، وقبلتهم الطور الذي كلّم الله تعالى عليه موسى ...[١]
وفي المصباح: والسامرة فرقة من اليهود[٢] .
وفي الملل والنحل: قبلتهم جبل يقال له: غريزم بين بيت المقدس ونابلس، وقال: إنّ اليهود على أربع فرق كبار أحدها السامرة[٣] .
وبناء على ذلك فحكمهم حكم أهل الكتاب وقد تقدّم بيانه مفصّلاً.
بقي شيء:
وهو هل أنّ المعتبر في إجراء أحكام أهل الكتاب على شخص ما، أن يكون دينه أصلياً بمعنى أنه نشأ وتربّى عليه، لا ما إذا كان انتقالياً كما إذا كان وثنياً أو بلا دين ثم تهوّد أو تنصّر فلا تجري عليه أحكام أهل الكتاب مطلقاً؟ أو أنّ عدم إجراء أحكام أهل الكتاب مخصوص بما إذا كان الانتقال بعد مجيء الإسلام وبعثة النبي صلي الله عليه و آله كما في زماننا، أو في زمان الأئمة عليهم السلام ، دون ما إذا كان الانتقال قبل ذلك؟
وجوه بل أقوال.
والظاهر من الجواهر[٤] وكشف اللثام[٥] هو الأخير.
[١] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٤٤ الطبعة السادسة عن الملل والنحل ١ : ١٩٩ الطبعة الثانية.
[٢] ـ المصباح المنير ١ : ٣٩٢ الطبعة السابعة.
[٣] ـ كتاب الملل والنحل ١ : ١٩٥ و ١٩٩ و ٢٠٠ الطبعة الثانية.
[٤] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٣٦ الطبعة السادسة.
[٥] ـ كشف اللثام ج ١ ـ كتاب النكاح ـ ص ٣٩ الطبع القديم.