التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٧٦
والحاصل: أنّ مقتضى القاعدة في المقام هو تقديم روايات الجواز، وهو ما ذهب إليه الصدوقان وابن أبي عقيل وقواه صاحب الجواهر كما تقدم، وهو الظاهر من السيد الأستاذ قدس سره [١] .
ولكن مع دعوى السيد المرتضى الإجماع[٢] على المنع مطلقاً ونفي الخلاف عنه في الغنية[٣] وقد يستظهر من قول الحسن بن الجهم في محاورته مع الإمام عليه السلام ، مضافاً إلى أنه لم يذهب أحد من القدماء إلى القول بالجواز مطلقاً إلاّ الصدوقان وابن أبي عقيل فالاحتياط في محله.
المقام الثالث: في نكاح من له شبهة كتاب كالمجوس والصابئة والسامرة.
أما الأول فقد اختلف في المجوس هل أنّ حكمهم حكم أهل الكتاب أو لا؟
ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية[٤] ، والمحقق في الشرائع[٥] ،
والشيخ الأنصاري (في رسالة التحريم من جهة المصاهرة)[٦] إلى أنهم من أهل الكتاب، وإن كان مختارهم في الكتابية جواز التمتع والوطي بملك اليمين.
وذهب جماعة آخرون كصاحب الجواهر[٧] ، وصاحب الرياض[٨] ، إلى الثاني، وأنهم ليسوا من أهل الكتاب وفي الجواهر: بل لعلّ الشهرة على
[١] ـ المسائل المنتخبة: ٢٨٠ الطبعة الثانية عشرة.
[٢] ـ الانتصار: ٢٧٩ مؤسسة النشر الإسلامي.
[٣] ـ غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع : ٣٤١ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ النهاية في مجرد الفقه والفتاوى: ٢٩٢ الطبعة الأولى.
[٥] ـ شرائع الإسلام ٢ : ٢٦٤ الطبعة المحققة الأولى.
[٦] ـ رسالة في التحريم من جهة المصاهرة المطبوعة ضمن كتاب المكاسب: ٣٩٢ الطبع القديم.
[٧] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٤٤ الطبعة السادسة.
[٨] ـ رياض المسائل ٢ : ١٠٥ الطبع القديم مؤسسة آل البيتعليهم السلام .