التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٧١
الطائفة الرابعة: ما يدلّ على جواز نكاح المسلمة على الذمية، وهي عدة روايات:
منها: موثقة سماعة بن مهران، قال: سألته عن اليهودية والنصرانية
أيتزوجها الرجل على المسلمة؟ قال: لا، ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية[١] .
ومنها: موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للرجل أن يتزوّج النصرانية على المسلمة والأمة على الحرّة؟ فقال: لا تزوج واحدة منهما على المسلمة، وتزوج المسلمة على الأمة والنصرانية، وللمسلمة الثلثان، وللأمة والنصرانية الثلث[٢] .
والرواية من حيث الدلالة تامة، وأما من جهة السند ففيه عبد الله بن محمد، والظاهر أنه عبد الله بن محمد بن عيسى المسمى بنان[٣] لرواية محمد بن يحيى عنه[٤] وهو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه واقع في أسناد كتاب نوادر الحكمة[٥] ، ولم يستثنه ابن الوليد وذلك كاف للحكم بوثاقته، وعليه فالرواية معتبرة من حيث السند.
هذا وقد وردت هذه الرواية في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى بسند آخر معتبر ليس فيه عبد الله بن محمد، وهو عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام [٦] . نعم لم يذكر فيها القسمة إلى الثلثين والثلث.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٢ .
[٢] ـ نفس المصدر، الحديث ٣ .
[٣] ـ رجال النجاشي ٢ : ٢٠٩ ، الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ معجم رجال الحديث ٤ : ٢٧٤ الطبعة الخامسة.
[٥] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٣٨ الطبعة الأولى.
[٦] ـ مستدرك الوسائل ج ١٤ باب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٣ .