التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٧٠
ومنها: موثّقة زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال: لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية، إنما يحلّ منهنّ نكاح البله[١] .
ومنها: موثقة حمران بن أعين، قال: كان بعض أهله يريد التزويج فلم
يجد مسلمة موافقة، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: أين أنت من البله الذين لا يعرفون شيئاً[٢] .
الطائفة الثالثة: ما يدل على جواز نكاح الكتابية مطلقاً استشهاداً بعمل بعض أصحاب النبي صلي الله عليه و آله .
ومنها: موثقة أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن طعام أهل الكتاب، ونكاحهم حلال هو؟ قال: نعم، قد كانت تحت طلحة يهودية[٣] .
ومحل الشاهد هو جواب الإمام عليه السلام ، وأما فعل طلحة وإن كان ليس بحجة إلاّ أنه لما كان بمرأى من النبي صلي الله عليه و آله وسكوته عن ذلك فيعلم من ذلك جوازه.
ويدلّ على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال: لا بأس به، أما علمت أنه كانت تحت طلحة بن عبيد الله يهودية على عهد النبي صلي الله عليه و آله [٤] .
والشاهد قوله عليه السلام : (لا بأس به) وتقرير النبي صلي الله عليه و آله لفعل طلحة.
وكلتا الروايتين بإطلاقهما تدلاّن على الجواز سواء كان النكاح بقائياً أو ابتدائياً.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٤ .