التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٦٨
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبائحهم؟ فقال: كان علي عليه السلام ينهى عن ذبائحهم، وعن صيدهم، وعن مناكحتهم[١] .
وهذه الرواية وإن رواها الكليني[٢] عن سهل بن زياد، إلاّ أن الشيخ[٣]
قد رواها بسند صحيح، فلا إشكال في اعتبار الرواية من حيث السند، كما أنها من جهة الدلالة واضحة.
ومنها: رواية زرارة بن أعين[٤] المتقدمة وفي سندها أحمد بن عمر بن كيسبة، وقد تقدم الكلام فيه، وقلنا بإمكان تصحيح سندها وذكرنا وجهه.
ويؤيد ذلك غيرها مما تقدم.
القسم الثاني: الروايات الدالة على الجواز وهي على طوائف:
الطائفة الأولى: ما يدل على كراهة نكاح الكتابية، وهي عدة روايات:
منها: صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: وما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج اليهودية ولا النصرانية، مخافة أن يتهوّد ولده أو يتنصّر[٥] .
وهي ظاهرة في الكراهة، فإنّ قوله عليه السلام : (وما أحبّ) ظاهر في ذلك.
ومنها: صحيحة معاوية بن وهب وغيره جميعاً عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية والنصرانية، فقال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى، قال: إن فعل فليمنعها من
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٢ .
[٢] ـ الفروع من الكافي ج ٦ باب ذبائح أهل الكتاب، الحديث ٤ ، ص ٢٣٩ مع اختلاف يسير.
[٣] ـ تهذيب الأحكام ج ٩ باب ٢ من أبواب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه، الحديث ١٣ ، ص ٦٥ ـ ٦٦ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ٢٤ باب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٤ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٥ .