التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٦٣
فقرأ علينا سورة المائدة، فعمل رسول الله وعملها[١] .
وما رواه العياشي أيضاً عن زرارة وأبي حنيفة جميعاً عن أبي بكر بن
حزم قال: توضأ رجل فمسح على خفّيه فدخل المسجد يصلّي فجاء علي عليه السلام فوطأ على رقبته وقال: ويلك تصلّي على غير وضوء، فقال: أمرني به عمر بن الخطّاب قال: فأخذ به فانتهى به إليه، فقال: انظر ما يروي هذا عليك، ورفع صوته فقال: نعم أنا أمرته، إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله مسح على خفّيه فقال: قبل المائدة أو بعدها؟ قال: لا أدري، قال: فلم تفتي وأنت لا تدري؟! سبق الكتاب الخفين[٢] .
وما رواه السيد المرتضى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السلام قال: وأما الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله لم ينسخ وما جاء من الرخصة في العزيمة فقوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم﴾ وذلك
أنّ المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم حتى نزلت هذه الآية نهياً أن ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه، ثم قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية فقال: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم وطعامكم حلّ لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ فأطلق الله مناكحتهن بعد أن كان نهى، وترك قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ على حاله لم ينسخه[٣] .
[١] ـ تفسير نور الثقلين ١ : ٥٨٢ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٨ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ٦ .