التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٥
المسألة الثانية: في ميراث الزوجة:
وهي من المسائل الخلافية بين الفريقين، فقد ذهب الخاصة ـ استناداً إلى ما أثر عن أئمتهم عليهم السلام ـ إلى أنّ الزوجة لا ترث من كلّ ما تركه زوجها، وإنما ترث من بعض دون بعض.
وذهب العامة إلى أنّ الزوجة ترث من جميع ما تركه الزوج وذلك مما يستفاد من أقوال علماء الفريقين.
أما من الخاصة فقد قال السيد في الانتصار: ومما انفردت به الإمامية: أنّ الزوجة لا تورث من رباع المتوفى شيئاً، بل تعطى بقيمته حقّها من البناء، والآلات، دون قيمة العراص.
وخالف باقي الفقهاء في ذلك، ولم يفرّقوا بين الرباع وغيرها في تعلّق
حق الزوجات[١] .
وقال الشيخ في الخلاف: لا ترث المرأة من الرباع، والدور، والأرضين شيئاً، بل يقوّم الطوب والخشب فتعطى حقها منه.
وخالف جميع الفقهاء في ذلك، وقالوا: لها الميراث من جميع ذلك.
ودليلنا إجماع الطائفة وأخبارهم[٢] .
وقال صاحب الجواهر: لا خلاف بين المسلمين في أنّ الزوج يرث من جميع ما تركته زوجته من أرض وبناء وغيرهما.
كما أنه لا خلاف معتدّ به بيننا في أنّ الزوجة في الجملة لا ترث من بعض تركة زوجها، بل في الانتصار مما انفردت به الإمامية حرمان الزوجة من أرباع الأرض، بل عن الخلاف والسرائر الإجماع على حرمانها من العقار[٣] .
[١] ـ الانتصار المسألة ٣١٩ ، ص ٥٨٥ .
[٢] ـ الخلاف ج ٤ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٣١ ص ١١٦ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٣٩ : ٢٠٧ .