التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٠
الحكم في هذه المسألة فقال: من أراد أن يقتحم جراثيم جهنّم فليقل في الجد برأيه[١] .
وأما الخاصة فقد وردت من طرقهم عن أئمتهم عليهم السلام روايات كثيرة جداً، حتى ادعى صاحب الجواهر[٢] تواترها كما تقدم، ونكتفي بذكر بعضها تيمّناً:
منها: صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجد، فقال: ما أجد أحداً قال فيه إلاّ برأيه إلاّ أمير المؤمنين عليه السلام قلت: أصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال: إذا كان غداً فالقني حتى أقرئكه في كتاب، قلت: أصلحك الله حدّثني فإنّ حديثك أحبّ إلي من أن تقرئنيه في كتاب، فقال لي الثانية: اسمع ما أقول لك، إذا كان غداً فالقني حتى أقرئكه في كتاب، فأتيته من الغد ... فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام ، فقال لي: أقرأت صحيفة الفرائض؟ فقلت: نعم، فقال: كيف رأيت ما قرأت؟ قال: قلت: باطل ليس بشيء، هو خلاف ما الناس عليه، قال: فإنّ الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق، الذي رأيت إملاء رسول الله صلي الله عليه و آله وخطّ علي عليه السلام بيده[٣] .
والرواية طويلة وقد روى الشيخ بعضها مفرّقاً بين بابين من التهذيب[٤] .
ومنها: ما نقله صاحب الوسائل من كتاب الحسن بن أبي عقيل، أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله أملى على أمير المؤمنين عليه السلام في صحيفة الفرائض: أنّ الجد مع الأخوة يرث حيث ترث الأخوة، ويسقط حيث تسقط، وكذلك الجدة أخت مع الأخوات، ترث حيث يرثن، وتسقط حيث يسقطن[٥] .
[١] ـ شرح نهج البلاغة١ : ١٨١ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٩ : ١٥٧ .
[٣] ـ الفروع من الكافي ج ٧ ، باب ميراث الولد مع الأبوين، الحديث ٢ ، ص ٩٤ .
[٤] ـ تهذيب الأحكام ج ٩ ، باب ميراث الوالدين مع الأخوة والأخوات، الحديث ١ ، ص ٢٨٠ ، وباب ميراث من علا من الآباء وهبط من الأولاد، الحديث ١ ، ص ٣٠٣ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٦ من أبواب ميراث الأخوة والأجداد، الحديث ٢٢ .