التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢٨
وأما الإجماع على بطلان العول فهو ثابت بلا ريب، وقد نصّ عليه السيد المرتضى في الانتصار[١] ، والشيخ في الخلاف[٢] ، والعامل في المفتاح[٣] ، والنراقي في المستند، بل فيه: إنه من ضروريات المذهب[٤] ، ومثله في الرياض[٥] ، وغيرهم[٦] .
فلا إشكال في قيام الإجماع على ذلك.
وأما العقل فقد دلّ على امتناع العول، ودلالته على ذلك تارة على نحو الاستقلال، وأخرى بضميمة ما ورد في الروايات.
أما دلالته على النحو الأول فبيانه: أنه لو صحّ العول للزم أن يجعل الله تعالى في المال نصين وثلثاً، أو ثلثين ونصفاً، ونحو ذلك، وهو محال ضرورة ذهاب النصفين بالمال فأين موضع الثلث؟ وقد أيّدته النصوص الواردة عن الأئمة عليهم السلام كما تقدم.
وأما دلالته على النحو الثاني فمن وجوه:
الأول: أنه لو صحّ العول للزم أن تكون الفرائض الست المتقدمة على غير ما فرض الله، وذلك لأنه إذا فرض أنّ الوارث أبوان وبنتان وزوج، وكانت الفريضة اثني عشر سهماً وأعيلت إلى خمسة عشر سهماً، فإذا أعطي الأبوان أربعة أسهم من خمسة عشر سهماً فلم يكن نصيبهما سدسين، وإنما خمس وثلث الخمس، وإذا أعطي الزوج ثلاثة أسهم فلم يكن نصيبه الربع وإنما الخمس،
[١] ـ الانتصار: ٥٦٢ .
[٢] ـ الخلاف ج ٤ كتاب الفرائض، المسألة ٨١ ، ص ٧٤ .
[٣] ـ مفتاح الكرامة ٨ : ١١٥ .
[٤] ـ مستند الشيعة ٢ : ٧١٢ الطبع القديم.
[٥] ـ رياض المسائل ٢ : ٣٤٦ الطبع القديم.
[٦] ـ جواهر الكلام ٣٩ : ١١٠ .