التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٠
أما المقام الأول: وهو الكافر غير الكتابي ـ رجلاً كان الزوج أو امرأة ـ فمناكحته باطلة بجميع أقسامها الثمانية، بإجماع المسلمين فضلاً عن المؤمنين كما في الجواهر[١] ، مضافاً إلى دلالة الكتاب والسنة المستفيضة على ذلك.
وأما المقام الثاني: وهو الكافر الكتابي فقد اختلفت كلمات الخاصة
على ستّة أقوال:
الأول: التحريم مطلقاً وهو مذهب المرتضى[٢] ، والشيخ المفيد في أحد قوليه[٣] ، وهو أحد قولي الشيخ الطوسي أيضاً[٤] ، وقواه ابن إدريس[٥] .
قال السيد المرتضى: مما انفردت به الإمامية حظر نكاح الكتابيات[٦] .
وقال الشيخ في الخلاف: المحصّلون من أصحابنا يقولون: لا يحلّ نكاح من خالف الإسلام لا اليهود ولا النصارى ولا غيرهم، وقال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا يجوز ذلك، وأختار في كتابي الأخبار التحريم أيضاً مطلقاً[٧] .
الثاني: الجواز مطلقاً وهو منقول عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه[٨] وابنه[٩] وابن عقيل[١٠] .
قال الشيخ علي على ما نقله عنه في المختلف: وإن تزوجت يهودية أو
[١] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٢٧ الطبعة السادسة.
[٢] ـ الانتصار: ٢٧٩ ، تحقيق ونشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم.
[٣] ـ المقنعة: ٥٠٠ الطبعة الثانية.
[٤] ـ النهاية: ٤٥٧ الطبعة الأولى.
[٥] ـ كتاب السرائر ٢ : ٥٤١ الطبعة الثانية.
[٦] ـ الانتصار: ٢٧٩ مؤسسة النشر الإسلامي.
[٧] ـ الخلاف ج ٤ كتاب النكاح المسألة ٨٤ ، ص ٣١١ .
[٨] ـ الحدائق الناضرة ٢٤ : ٣ .
[٩] ـ المقنع : ٣٠٨ الطبعة الأولى المحققة ـ مؤسسة الإمام الهادي عليه السلام .
[١٠] ـ مختلف الشيعة ٧ : ٩٠ مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية.