التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩
التقية في النكاح
وهي من المسائل الابتلائية ولا سيّما في زماننا هذا، ونظراً لأهمّيتها
وكثرة الابتلاء بها لابدّ من البحث حولها بما يناسب المقام.
وينبغي أولاً تعيين مواضع البحث من هذه المسألة، وثانياً بيان الأحكام المتعلّقة بها على ضوء الأدلة الأولية والثانوية.
أما مواضع البحث فهي مناكحة الكافر والمخالف، وذلك لأنّها تارة تكون مع الكافر الكتابي أو مع من له شبهة كتاب كالمجوسي، وأخرى مع الكافر غير الكتابي، وثالثة مع من حكم بكفره كالنواصب والغلاة والخوارج، ورابعة مع المخالف غير من تقدّم.
ثمّ إنّ هذه الأقسام الأربعة تارة يكون النكاح فيها ابتدائياً، وأخرى بقائياً كما أنه تارة يكون نكاحاً دائماً، وأخرى منقطعاً، والزوج تارة يكون رجلاً وأخرى امرأة والحاصل من ذلك ستة عشر قسماً.
وأما بيان أحكام هذه المواضع فيقع الكلام فيها في مقامات خمسة:
الأول: مع المشرك والكافر غير الكتابي.
الثاني: مع أهل الكتاب.
الثالث: مع من له شبهة كتاب كالصابئة والمجوس والسامرة.
الرابع: مع المخالف.
الخامس: في مناكحة هذه الأصناف فيما بينهم.