التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٤
ادّعيتم أنّكم ورثتم رسول الله صلي الله عليه و آله والعمّ يحجب ابن العم وقبض رسول الله صلي الله عليه و آله وقد توفي أبو طالب قبله، والعباس عمّه حيّ ـ إلى أن قال: ـ قال أبو الحسن عليه السلام : فآمني قال: قد أمنتك، فقال: إنّ في قول علي بن أبي طالب عليه السلام : إنه ليس مع ولد الصلب ذكراً كان أو أنثى لأحد سهم إلاّ للأبوين والزوج والزوجة، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث، ولم ينطق به الكتاب، إلاّ أن تيماً وعدياً وبني أمية قالوا: العم والذرايا منهم، بلا حقيقة ولا أثر عن رسول الله صلي الله عليه و آله [١] .
وهذه الرواية وإن كانت من حيث السند ضعيفة إلاّ أنّ مضمونها صحيح موافق للروايات المعتبرة السابقة فتكون مؤيدة.
الطائفة الرابعة: ما ورد في ميراث الأبوين مع الأخوة، وهي عدة روايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: لا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الإبن ولا مع الإبنة إلاّ الزوج والزوجة، وإن الزوج لا ينقص من النصف شيئاً إذا لم يكن ولد، وإنّ الزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد، فإن كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن[٢] .
وهذه الرواية تدل على عدم استحقاق العصبة شيئاً من الإرث مع وجود الأولى بالميراث من أهل الطبقة الأولى.
ومنها: موثقة حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلالة، فقال: ما لم يكن ولد ولا والد[٣] .
وهذه الرواية في دلالتها كالرواية السابقة، فإنّ الأقرب يمنع الأبعد.
ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكلالة ما لم يكن له ولد ولا والد[٤] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١٤ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ١ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .