التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٢
للتعارض ويتوقف في حاله، فتكون الرواية مؤيدة.
ومنها: موثقة حماد بن عثمان قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ترك أمّه وأخاه، قال: يا شيخ تريد على الكتاب؟ قال: قلت: نعم، قال: كان
علي عليه السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب، قال: قلت: فالأخ لا يرث شيئاً؟ قال:
قد أخبرتك أنّ علياً عليه السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب[١] .
ومنها: مضمرة محمد بن الحسن الأشعري قال: وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث، فأشرت عليهما بالكتاب إليه في ذلك ليصدرا عن رأيه فكتبا إليه جميعاً: ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمها، وقلت له: جعلت فداك إن رأيت أن تجيبنا بمرّ الحقّ، فجرّد إليهما كتاباً: فهمت ما ذكرتما أنّ امرأة ماتت وتركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمّها، الفريضة للزوج الربع، وما بقي فللبنت[٢] .
وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلاّ أن القرائن تدلّ على أنّ المراد هو الإمام عليه السلام ، فإنّ قوله: ليصدرا عن رأيه، وقوله: جعلت فداك وغيرهما من القرائن تدلّ على أنّ المقصود هو الإمام عليه السلام ، وهي واضحة الدلالة، نعم الكلام في وثاقة محمد بن الحسن فإنها لم تثبت فتكون الرواية مؤيدة.
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل مات وترك ابنته وأخته لأبيه وأمّه، فقال: المال للابنة، وليس للأخت من الأب والأمّ شيء[٣] .
وهي بمضمون الرواية السابقة.
ومنها: صحيحة البزنطي قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : رجل هلك وترك ابنته وعمّه، فقال: المال للابنة، قال: وقلت له: رجل مات وترك ابنة له
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٦ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١٣ .