التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٨
فوجدت رسول الله صلي الله عليه و آله في صور من نخل قد رش له فهو فيه، قال: فأتي بغداء من خبز ولحم قد صنع له، فأكل رسول الله صلي الله عليه و آله وأكل القوم معه، قال: ثم بال، ثم توضّأ رسول الله صلي الله عليه و آله للظهر، وتوضّأ القوم معه، قال: ثم صلّى بهم الظهر، قال: ثم قعد رسول الله صلي الله عليه و آله في بعض ما بقي من قسمته لهنّ حتى حضرت الصلاة وفرغ أمره منهنّ، قال: فردّوا على رسول الله صلي الله عليه و آله فضل غذائه من الخبز واللحم، فأكل، وأكل القوم معه، ثم نهض فصلّى بنا العصر، وما مسّ ماءً ولا أحد من القوم[١] .
ففي هذه الرواية ذكر أنّ لسعد بنات لا بنتين، ولم يذكر فيهما الأمّ ولا العمّ، وذلك مما يؤكّد على أنّ عبد الله بن محمد بن عقيل رديء الحفظ ولا يعتمد على شيء من رواياته.
وثالثاً: إنه قد ورد في الصحيحين عن جابر بن عبد الله نفسه ما هو على خلاف ذلك.
قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: مرضت فعادني رسول الله صلي الله عليه و آله ، وأبو بكر، وهما ماشيان، فأتاني وقد أغمي علي فتوضّأ رسول الله صلي الله عليه و آله فصبّ عليّ وضوءه فأفقت فقلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية المواريث[٢] .
ورواه مسلم في صحيحه[٣] مع اختلاف يسير.
وفي لفظ آخر لمسلم قال: عادني النبي صلي الله عليه و آله وأبو بكر في بني سلمة يمشيان، فوجدني لا أعقل، فدعا بماء فتوضّأ ثم رشّ عليّ منه فأفقت فقلت:
[١] ـ جامع المسانيد والسنن ج ٢٤ ، الحديث ٣٦٤ ، ص ٢١٦ ـ ٢١٧ .
[٢] ـ صحيح البخاري ٨ : ١٨٤ ـ ١٨٥ .
[٣] ـ صحيح مسلم ج ٣ ، كتاب الفرائض، الحديث ٧ ، ص ١٢٣٥ .