التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٥٢
وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته[١] .
وفي رواية أخرى عن محمود، عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (رض) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالاً فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلاًّ أو ضياعاً فأنا وليّه فلأدعى له[٢] .
وروى مسلم في صحيحه، عن زهير بن حرب، عن أبي صفوان الأموي، عن يونس الأيلي، وحرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن يونس بن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلي الله عليه و آله كان يؤتى بالرجل الميّت عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه قضاء؟ فإن حدّث أنه ترك وفاء صلّى عليه، وإلاّ قال: صلّوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه
الفتوح، قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالاً فهو لورثته[٣] .
وروى أيضاً عن محمد بن رافع، عن شبابة، عن ورقاء، عن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلي الله عليه و آله ، قال: والذي نفس محمّد بيده إن على الأرض من مؤمن إلاّ أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك ديناً أو ضياعاً فأنا مولاه، وأيّكم ترك مالاً فإلى العصبة من كان[٤] .
وفي رواية أخرى ... وأيّكم ما ترك مالاً فليؤثر بماله عصبته من كان[٥] .
هذه هي الروايات التي استدل بها العامة على القول بالتعصيب.
[١] ـ صحيح البخاري ٨ : ١٨٧ .
[٢] ـ نفس المصدر ص ١٩٠ .
[٣] ـ صحيح مسلم ج ٣ ، الحديث ١٦١٩ ، ص ١٢٣٧ .
[٤] ـ صحيح مسلم ج ٣ ، ص ١٢٣٧ ـ ١٢٣٨ .
[٥] ـ نفس المصدر ص ١٢٣٨ .