التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٦
والمراد بهم في المقام: الذين يُعطون باقي الميراث بعد أن يأخذ ذوو السهام أنصبتهم المقدّرة لهم.
وتنقسم العصبة عندهم إلى قسمين:
الأول: عصبة بالنسب.
الثاني: عصبة بالسبب.
أما القسم الأول فهو على ثلاثة أصناف:
أحدها: عصبة بنفسه، وهي كلّ ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميّت أنثى، وتنحصر في أربعة: اـ البنوّة وتسمّى جزء الميت . ب ـ الأبوّة وتسمّى أصل الميّت . ج ـ الأخوّة وتسمّى جزء أبيه . د ـ العمومة وتسمّى جزء الجدّ.
ثانيهما: عصبة بغيره، وهي الأنثى التي يكون فرضها النصف حال الانفراد، والثلثان إذا كان معها أخت أو أكثر، فإذا كان معها أو معهنّ أخ صار الجميع عصبة به، وتنحصر في أربعة أيضاً: اـ البنت والبنات . ب ـ بنت أو بنات الإبن.
ج ـ الأخت أو الأخوات الشقيقات. د ـ الأخت أو الأخوات للأب.
وهذه الأربعة عصبة بالغير وهو الأخ، ويكون الميراث بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
وثالثها: عصبة مع الغير، وهي كل أنثى تحتاج في كونها عصبة إلى أنثى أخرى، وتنحصر في اثنين:
أ ـ الأخت الشقيقة أو الأخوات كذلك، مع البنت أو بنت الإبن.
ب ـ الأخت للأب أو الأخوات كذلك، مع البنت أو بنت الإبن.
ولهؤلاء باقي الميراث بعد أن يأخذ كلّ ذي فرض فرضه.
وأما القسم الثاني ـ وهو العصبة بالسبب ـ فهو المولى المعتق ذكراً كان أو أنثى، فإن فقد المعتق فالميراث لعصبته الذكور[١] .
[١] ـ فقه السنّة ٤ : ٣٩٨ ـ ٣٩٩ .