التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤١
إلى الفحص.
الحادي عشر: إذا كان المبيع في أرض المسلمين أو سوقهم وكان مسبوقاً بأرض الكفّار أو سوقهم كما هو الحال فعلاً في أسواق المسلمين وأراضيهم، فإنّ مصدر كثير من الصنائع والبضائع المتداولة في بلاد المسلمين وأسواقهم، هو بلاد الكفار وأسواقهم، فهل يحكم عليه بالحلّية والطهارة أو لا؟
وفي هذا الفرع صورتان: الأولى: أن يعلم بعدم وقوع التذكية عليه.
الثانية: أن يشكّ في ذلك.
أما الصورة الأولى: فهي أنه وإن كان ظاهر أدلّة السوق هو الحكم بحلّية وطهارة ما يوجد في أيدي المسلمين وأسواقهم إلاّ أنه مع العلم بالخلاف لا تشملها هذه الأدلة كما تقدم، إذ لا موضوع لأمارية السوق أو الأرض لتشملها أدلتها، فهي خارجة موضوعاً عن هذه الأدلة، والحكم حينئذ هو النجاسة والحرمة.
وأما الصورة الثانية: وهي صورة الشك فالظاهر أنها مشمولة لهذه الأدلة والحكم حينئذ هو الطهارة والحلية.
الثاني عشر: إذا وجد شيء في أرضي الإسلام والكفر معاً على نحو الشركة فهل يرجّح جانب الإسلام ويحكم بالحلية والطهارة، أو جانب الكفر ويحكم بالحرمة والنجاسة؟
الظاهر هو الثانب بخلاف الاشتراك في اليد كما تقدم، وذلك لأنّ المستفاد من الروايات هو: أنّ أرض المسلمين وأسواقهم إنما تكون أمارة على الحلية والطهارة إذا كان الغالب عليها المسلمين، وأما إذاكان العكس أو على نحو التساوي فلا أمارية لها، والمرجع عند الشك إلى أصالة عدم التذكية.
الثالث عشر: إذا كان سوق المسلمين في أرض الكفّار فهل الاعتبار في الحكم بالسوق أو الأرض ؟ وجهان: