التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٤٠
فحكمه الحلّية والطهارة كما اختاره في الجواهر وفاقاً للمدارك، والكشف، واللوامع، ونقل عن الأخير نسبته إلى ظاهر المعتبر، ومعظم الطبقة الثالثة، تحكيماً للظاهر على الأصل كما يومىء إليه الخبر السابق[١] والمراد من الخبر السابق هو موثق إسحاق بن عمار حيث قال عليه السلام : لا بأس بالصلاة في الفراء اليمانيّ، وفيما صنع في أرض الإسلام، قلت: فإنّ فيها غير أهل الإسلام، قال:
إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا باس[٢] .
كما يومىء إليه أيضاً موثّقة السكوني المتقدمة في السفرة المطروحة حيث قال عليه السلام : يقوّم ما فيها ثم يؤكل ... قيل: يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ، قال: هم في سعة حتى يعلموا[٣] .
وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدّم.
وأما إذا لم يكن عليه (الشيء المطروح) آثار الاستعمال بأي نحو من الأنحاء، أو كان في أرض الكفار، أو كان في يد الكافر ـ وإن كان في أرض الإسلام ـ ولم يعلم بسبق يد المسلم عليه، فالحكم في جميع هذه الموارد هو النجاسة والحرمة، ولا يجوز استعماله فيما هو مشروط بالطهارة للأصل،
ولظاهر بعض النصوص المتقدمة.
العاشر: إذا كان المبيع في أرض الكفار أو سوقهم، وكان مسبوقاً بأرض المسلمين أو سوقهم، فهل يحكم عليه بالحلية والطهارة لرجحان جانب المسلمين، أو أنّ الحكم تابع للحالة الفعلية، وهو الحكم بالحرمة والنجاسة؟
وحكم هذا الفرع هو ما مرّ في الفرع السابع، وهو ما إذا كان في يد الكافر وكان مسبوقاً بيد المسلم، وبناء عليه فحكمه الحلّية والطهارة من دون حاجة
[١] ـ جواهر الكلام ٦ : ٣٤٧ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٥ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١١ .